|
كلمة 3 - 2008 المرأة والأمل ...بقلم ميادة عجان الحديد
بقلم السيدة : ميادة عجان الحديد
نائب رئيسة لجنة سيدات أعمال غرفة تجارة حلب
كثيراً ما نبحث عن الأمل في زمن الضياع ، ونحاول أن نجد بصيصاً منه ، ولكن سرعان ما نكتشف أن هذا البصيص هو مجرد سراب ، نلهث وراءه ...
وفجأة تتبين الحقائق وتتكشف ، لنجد أن الأمل عند كل واحد منا يتمثل بالطرف الآخر ، فالرجل الذي يبحث عن الأمل ، لايجد له لذة في أمله إلا من خلال المرأة ، فهي التي تكون خير راعية له ، وحاضنة لهمومه ، وملهمة لأفكاره ، ومجددة لعزيمته ، وراسمة خيوط مستقبله نحو ما يحقق له السعادة ...
فكم من رجل ضاع في غياهب الحياة من أجل المرأة ، لأنه لم يكن قارئا حقيقيا لها ، فقد قرأها من خلال الشكل ، وأغفل المضمون ، واعتبر أن الشكل وحده كاف لرسم العلاقة ، وتمض الأيام ليجد حينها أن الشكل إنما هو لباس خارجي تتمظهر من خلاله المرأة لتجد لها مكاناً في مجتمع معيار التقييم فيه هو الشكل وليس المضمون ...
ويبحث وقتها عن الخلاص فيجده عند إمرأة تمنحه حنانا ومودة ، وتعطيه أملاً لبناء ذاته ، وتجسد من خلال علاقتها معه وبالعكس قوله تعالى " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "
فتغدو حينها المرأة الأمل الوحيد الذي يتطلع إليه الرجل ليجد نصفه الآخر ، فلا كمال للرجل بدون المرأة ، ولا كمال للمرأة بدون الرجل ، ولكن ينقصنا فقط كأبناء مجتمع أن يعرف كل واحد منا من هو أولاً ثم يبحث في هوية الآخر ، لا أن نبحث عن هوية الآخرين وننسى أنفسنا ...
فالأمل لا يتحقق إلا من خلال قراءتنا لأنفسنا أولاً ...
|