المرأة كتلة من الطاقات الكامنة
مجتمع
الجمعة 2/5/2008
ميسون نيال
تؤمن بالعمل الجماعي وتؤكد ضرورة توحيد جهود السيدات العاملات من أجل رفع مستواهن المهني ,وتعتقد بأهمية دور المرأة في التكامل الاقتصادي بغية الاستفادة من طاقاتها الكامنة.هذا بضع ما تتمتع به ضيفتنا السيدة/لينا أشرفية/رئيسة لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة حلب.
تقول رداً على سؤال يتعلق بالظروف التي يمكن أن تكون مساعدة لدخول المرأة مجال العمل بشكل عام ,والتجاري بشكل خاص:أود أن أشير أولاً إلى أهمية التربية السليمة والمتمثلة بالأهل والبيئة المحيطة ومن ثم تأتي أهمية التأهيل والتدريب والرغبة الصادقة في إثبات الذات وتحقيق النجاح.
ففي البداية كان هناك بعض الحرج الاجتماعي من قبل تقبل المرأة في تلك السوق ولكن بعد فترة وجيزة جداً أثبتت المرأة جدارتها وفرضت احترامها ووجودها ,من خلال جديتها وإخلاصها وعملها الدؤوب.
وأسأل السيدة/أشرفية/عن الصعوبات التي تواجهها على صعيد العمل فتقول:إذا كان لدى العمل فكرة كافية عن أصول عقد الصفقات وإبرام العقود ,وكان يعمل ضمن روح الفريق فيستعين بالمحامي حين يلزم الأمر وبالخبراء المختصين أي إنه يقوم باتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية فيعمل بمبدأ الحيطة والحذر ,يمكنه تجنب أية صعوبات أو مطبات قد يتعرض لها بغض النظر عن كونه رجلاً أو امرأة.
ورداً على سؤال يتعلق بالعوامل المساعدة على النجاح بالحياة بشكل عام وبالعمل بشكل خاص تضيف السيدة لينا قائلة:أولاً العمل بشكل جماعي والابتعاد عن روح التسلط بحيث يقتنع رب العمل بأن النجاح هو نجاح مجموعة وليس فرداً ما يجعل الدافع إلى العمل بشكل أفضل كذلك فإن مساندة المرأة للمرأة وكذلك الرجل من العناصر الأساسية والمساعدة على النجاح, كذلك ينبغي أن يكون ذهن المرأة متفتحاً وقابلاً للتطوير أياً كان عملها حتى ولو كانت ربة منزل.
وعن إمكانية تحقيق المعادلة الصعبة بين عمل المرأة وبين واجباتها المنزلية تقول:تستطيع المرأة التوفيق بين عملها المنزلي وبين عملها خارج المنزل من خلال إدارتها للوقت بشكل صحيح ومعرفتها لقيمة الزمن وأنا برأيي أن المرأة العاملة تستطيع الاستفادة من كل دقيقة من وقتها بحيث تسخرها لتكون مفيدة, فكثير من النساء العاملات يذهبن إلى عملهن وقد يعدن إلى منازلهن وربات المنازل لا يزلن نائمات.
وطبعاً لا يخفى على أحد مدى الفوائد المعنوية ومن ثم المادية التي يمكن أن تتحقق للمرأة من خلال عملها ,حيث تزداد خبرتها بالحياة وتقوى شخصيتها وتشعر بأهمية دورها في الحياة ,هذا بالاضافة إلى الاستقلال الاقتصادي الذي لا يقل أهمية عن الجانب المعنوي لكونه يكفل للمرأة العيش بكرامة ,حيث تقوم بإعالة نفسها بدلاً من مد يدها إلى الآخرين ,وعن النصيحة التي يمكن أن تقدمها للنساء تقول:أتمنى على كل فتاة أن تتسلح بالعلم والمعرفة وأرجو ممن لم تتح لهن فرصة التعلم لظرف ما في السابق ألا يعتقدن أن قطار الزمن قد فات وأن الفرصة لم تعد متاحة فالثقافة والعلم والاطلاع لا حدود لها بزمان ولا بمكان.