|
واقع المرأة السورية وتطوراته
مقدمة
منذ أسطورة عشتار آلهة الخصب والجمال، مروراً بزنوبيا ملكة تدمر و مريم العذراء أم المسيح عليه السلام، كانت المرأة في سورية عبر العصور والحضارات جزءاً مباشراً أو غير مباشر في صناعة المجتمع السوري وفي تقدمه على المستوى الروحي والحضاري بل وحتى في صناعة الوجود البشري وتقدم الإنسانية.
لا ينحصر مفهوم الإنسان في الرجل، وليست الذكورة مرادفة للإنسان، وليست المرأة جنساً آخر أو نوعية أدنى من البشر. الذكورة والأنوثة هما البعدان الجوهريان للوجود البشري، لكل منهما خصائصه وسماته ودوره، وتتكامل جميعها في سائر جوانب الحضارة الإنسانية. وعلى المرأة أن لا تنسى أنها مساوية للرجل وليست شبيهاً له واختلافهما حق وعنصر إغناء للمجتمع ولحقوق المرأة.
إن أفحش الفواحش يمكن تبريرها، عن طريق تقديم كبش الفداء وعن طريق إسقاط ظلالنا المعتمة على الآخرين. والآخرون هم الأضعف في مجتمعاتنا، كانت النساء ومازالت أحيانا كباش الفداء لعجزنا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولعدم قدرتنا على التطور والتقدم وذلك من خلال اتهامهن بأنهن الأعضاء المعطلة والمفسدة في المجتمع. إن الاتحاد العضوي بين السلطة والدين السياسي والمال بجميع هذه العناصر سوية في التحريض ضد المرأة. ومع ذلك لو أدرك هؤلاء أهمية المرأة على مستوى التنمية المستدامة للدولة لعرفوا كم نحن بحاجة إلى رفع هذا الظلم بحق نصف المجتمع. فإننا نعرف أن مصالحهم تمنعهم من اتخاذ أي إجراء، إن المرأة تشكل حجر الزاوية في تربية الأطفال وحياتهم، وبالتالي تصنع مستقبل الدولة، إن تحقيق المساواة وتمكين المرأة يشكلان ضرورة ملحة من أجل مستقبلنا، وتتحمل الحكومة مسؤولية خطر مستقبل الدولة، بعدم إعطاء المرأة حقوقها الكاملة بالمساواة. إن أي تقدم في هذا الإطار يقدم مكاسب بحجم هذا التقدم على صعيد التنمية المستدامة للدولة، إذ أن تحقيق المساواة وعدم التمييز ضد المرأة يجعلها أكثر تأهيلاً وصحةً وإنتاجا وقدرة، وهذا بدوره يؤدي إلى مساعدة أطفالهن على البقاء والنمو، ويتم توريث هذه المنافع للأجيال الحالية وأجيال المستقبل.
وإذاً هل يمكن حل مشكلة المرأة بالصراع مع الرجل وبالتناقض والتخندق أم في التعاون والتفاهم لإلغاء التمييز الواقع على المرأة؟. وهو تمييز مزدوج ومركب، يقع بعضه على كاهل الرجال والنساء بحكم الاستبداد الذي يعاني منه المجتمع ككل ويقع بعضه على المرأة باعتبارها تعاني من اضطهاد مزدوج، وكيف تنظر الأمم المتحدة إلى مسألة التمييز؟ وما هو مفهوم التمييز على المستوى الدولي؟ ونظراً لما يتعلق بصلب هذا الموضوع سنحاول تسليط الضوء أيضاً على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
المرأة في الدستور السوري:
الصادر بالمرسوم 208 لعام 1973 :
المادة 25
1- الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.
2- سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة.
3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.
4- تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.
المادة 44
1- الأسرة هي خلية المجتمع الأساسية وتحميها الدولة.
2- تحمي الدولة الزواج وتشجع عليه وتعمل على إزالة العقبات المادية والاجتماعية التي تعوقه وتحمي الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم.
المادة 45
- تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي.
نظرة تاريخية معاصرة في واقع المرأة السورية وتطوراته
عندما نقول المرأة السورية، تجتمع في أذهاننا صور متضاربة تتراوح بين عظمة نساء ساهمن في تحقيق الاستقلال عن الدولة التركية، ومن ثم الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي، وصولاً إلى عصر الاستقلال ومتطلباته الثقافية والاجتماعية وما ترتب على ذلك من نهضة عامة شملت المرأة باعتبارها أحد دعائم تطور المجتمع، وتحقيق استقلاله.
كما يرافق هذه الصورة المتفائلة، صورة أخرى أكثر قتامة تمثل المرأة في ظل التقاليد والأعراف السائدة، وما يعنيه هذا من ظلم واقع عليها إن كان اجتماعياً أو اقتصادياً أو ثقافياً، في الريف والمدينة.
ورغم أن لواء النهوض بالمرأة حملته نساء مستقلات قويات، بنات مدينة على الأغلب، إلا أن ما نشهده اليوم هو حركة تعليمية واسعة تشمل أغلب فئات المجتمع السوري، وإن كان في كثير من حالاته لا يترافق بنهضة مماثلة فيما يتصل بالأعراف والتقاليد التي تتحكم بهؤلاء الفتيات.
من هنا كان لابد من تسليط الضوء على التطور الحاصل في واقع المرأة، مع عدم إغفال بدايات الحركة النسوية، والأشكال التي اتخذتها، وتقاطعها مع احتياجات المجتمع وقضاياه المصيرية، من احتلال وفقر، وصحة وتعليم...، وارتباطها الأشد مع الوضع الخاص للمرأة كونها أم، وما يعنيه هذا من ارتباط بين قضية المرأة بشكل عام وقضية الطفولة بشكل خاص.
سنحاول في السرد القادم تفصيل نشاط الجمعيات النسائية السورية مقسماً على ثلاث مراحل: منذ بدايات القرن الفائت، وحتى الاستقلال، ثم مابعد الاستقلال حتى الستينات، وأخيراً الجمعيات المعنية بالمرأة في وقتنا الحاضر، منذ السبعينات وحتى الآن.
كما سنلقي ضوءاً على التطور الحاصل في أوضاع المرأة من النواحي التالية: دليل التنمية المتعلقة بالمرأة "الصحة، المعرفة، مستوى المعيشة "ومؤشرات تمكين المرأة " المشاركة السياسية وصنع القرار، المشاركة الاقتصادية وصنع القرار، السلطة على الموارد الاقتصادية " آخذين بعين الاعتبار ماتعنيه مثل هذه الأرقام وما تخفيه.
لن يتم الدخول في التفاصيل والأسباب الكامنة وراء التخلف الذي حاق بالحركة النسوية خلال العقود المنصرفة، ولكن سيتم الدخول بشكل شبه تفصيلي ببعض القضايا الهامة والمصيرية المتعلقة بالوضع القانوني للمرأة من خلال تقديم بعض المواد في قانون العقوبات السوري والتي تحمل تمييزاً ضد المرأة، ومقارنتها مع وضع المرأة في الدستور السوري.
كما ستتم مناقشة حقوق المرأة على ضوء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وأخيراً نأتي ببعض التوصيات والمقترحات الكفيلة بتحسين وضع المرأة قانونياً واقتصادياً.
الجمعيات النسائية السورية قبل الاستقلال:
هدفت أغلب هذه الجمعيات إلى نشر التعليم والدعوة إلى العمل، حيث كان لهذه الجمعيات دور بارز في النشاط النسائي ومن هذه الجمعيات :
1- جمعية يقظة الفتاة العربية: تأسست عام 1915 واهتمت بتعليم بعض الفتيات الفقيرات، كانت ذات طابع قومي عربي في مواجهة الإمبراطورية العثمانية آنذاك.
2- جمعية الأمور الخيرية للفتيات العربيات: تأسست خلال الحرب العالمية الأولى، عنت بفتح المدارس الخاصة بالإناث أسستها السيدة عادلة بيهم الجزائري، الناشطة في مجال الحركات النسائية ومقاومة الاحتلال الفرنسي لسورية.
3- جمعية النجمة الحمراء: تأسست عام 1920 بإيعاز من الملك فيصل وترأستها نازك العابد وضمت عضوات جمعية نور الفيحاء التي أسستها ماري عجمي، قامت بأعمال الصليب الأحمر.
4- النادي الأدبي النسائي: تأسس عام 1920 على يد ماري عجمي.
5- جمعية نقطة الحليب: تأسست عام 1922، واهتمت برعاية الطفولة، ونشر مبادئ العناية بالأطفال، من مؤسساتها سنية الأيوبي، وما تزال الجمعية مستمرة حتى اليوم.
6- جمعية يقظة المرأة الشامية: تأسست عام 1927 في دمشق وكانت الغاية منها إحياء الصناعات اليدوية وتطويرها.
7- جمعية دوحة الأدب: تأسست عام 1928
8- جمعية خريجات دور المعلمات: 1928 وكانت الغاية منها تعليم الفتيات وتقديم العون لهن.
الجمعيات النسائية بعد الاستقلال:
1- الجمعيات الخيرية والثقافية والفكرية: اهتمت بالثقافة والتعليم وتقدم المعونات للطالبات ومنها:
أ- جمعية الندوة الثقافية (19421) ترأستها جيهان الموصلي.
ب- جمعية رابطة الجامعيات العربيات السوريات (1965)
ت- جمعية سيدات الحنان في حلب (1942)
ث- جمعية نور الإحسان في حلب (1953)
ج- جمعية المرأة العربية في حماة والسويداء (1950)
ح- جمعية السيدات الإنجيلية في حمص (1960)
خ- لنهضة النسائية في القامشلي والقنيطرة (1951)
د- جمعية إرشاد الفتاة العربية (1951)
ذ- جمعية الرابطة الثقافية النسائية (1951)
ر- منتدى سكينة الأدبي (1951)
ز- الحلقة الاجتماعية لخريجي المعاهد العالية (1951)
2- الجمعيات الصحية: هدفت إلى بث الوعي الصحي بين الناس ضد الأمراض السارية ومنها:
أ- جمعية الهلال الأحمر السوري وفروعها في كافة محافظات القطر.
ب- جمعية الإسعاف العام النسائي (1945).
ج- جمعية رعاية العجزة والمسنين (حلب).
د- جمعية رعاية الطفولة (اللاذقية).
3- الجمعيات الإصلاحية الاجتماعية:
أ- جمعية المبرة الخيرية (1953) ماتزال تعمل.
ب- جمعية كفالة الطفولة (1961) في حلب هدفها كفالة الطفل اللقيط.
ج- جمعية المرأة العربية في دير الزور (1959).
د- جمعية الرعاية الاجتماعية في حلب (1962).
4- الجمعيات السياسية:
على الرغم من المشاركة الفعالة للمرأة السورية في كل ما أصاب الوطن مشاركة فعالة إن كان في القتال أو الدعم إلا أن أول جمعية نسائية سورية ذات طابع سياسي تأسست عام 1943 وهي جمعية نساء العرب القوميات التي طالبت بالحقوق السياسية للمرأة وعملت من أجل قضية فلسطين وعقدت مؤتمرات لهذه الغاية في دمشق.
تأسست جمعيات أخرى عملت على العناية بالمقاتلين من الجيش والمتطوعين كجمعيتي رعاية الجندي وأسرة الجندي، والجمعية النسائية للخدمات الاجتماعية التي رأستها سامية المدرس، وجمعية مواساة لاجئي فلسطين بعد نكبة 1948.
5- جمعيات ذات نشاطات متنوعة:
ومنها رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة وذلك بالاهتمام بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الوطن، كمحو الأمية، ونشر الوعي السياسي والثقافي بين النساء، وتعليمهن وتحسين الوضع الاجتماعي للأسرة. وجمعية الرائدة العربية التي اهتمت بتطوير الوعي القومي لدى المرأة وتعميقه، من خلال عقد الندوات وإصدار مجلة نسائية، وإجراء الدراسات والبحوث.
6- الاتحاد العام النسائي: كانت نواته الأولى عام 1933، حيث شكلت ثلاث جمعيات نسائية اتحاداً نسائياً عربياً ، ثم عام 1944 سمي باتحاد الجمعيات النسائية في دمشق وضم جمعيات مختلفة اتبعت التقسيم الإداري في سورية، ترأسته عادلة بيهم الجزائري عام 1933. واستمر في عمله حتى يومنا هذا.
إلى جانب تشكيل المنظمات والجمعيات النسائية، التي لعبت دوراً مهما في وقتها بتفعيل دور المرأة عبر المشاركة السياسية وتحسين دورها في المجتمع على المستوى القانوني والاجتماعي والثقافي دخلت المرأة مجال الإعلام ونشر الصحف إذ عرفت سوريا الصحافة النسائية بعد ما يقرب من خمسة وأربعين عاما من صدور أول صحيفة في البلاد، لكن هذا التأخر لا يعني أن المرأة السورية كانت بعيدة عن المجال الصحفي، فقد كانت "مريانا المراش" هي أول سيدة عربية تنشئ مقالا صحفيا في جريدة، وكان ذلك عام (1870م) في مجلة "الجنان"، وتبعتها "وردة اليازجي" و"ماري عجمي".
وكانت أول صحيفة نسائية عرفتها دمشق هي "العروس" التي صدرت عام (1910م) لصاحبتها "ماري عجمي"، وقد توقفت عن الصدور مع الحرب العالمية الأولى، ثم عادت إلى الصدور مرة أخرى بعد انتهاء الحرب، وكان يغلب عليها الطابع الأدبي، ثم توقفت نهائيا عام (1925م)، ومضت عشر سنوات بعد صدور "العروس" حتى صدرت مجلة أخرى هي "الفيحاء" عام (1920م)، لكنها لم تستمر طويلا، وصدرت مجلة "دوحة المياس" في حمص عام (1928م)، ثم صدرت مجلة أخرى هي "الربيع" في (1935م)، لكنها توقفت بعد فترة قصيرة وقد توقفت المجلات النسائية في سوريا بعد فترات قصيرة من صدورها، ولا يوجد إلا مجلة واحدة تصدر الآن هي مجلة "المرأة العربية" التي صدرت في (أغسطس 1962م) عن الاتحاد العام النسائي السوري.
في الوقت الحاضر:
برزت مجموعة من الجمعيات النسائية في سورية التي تهتم بتطوير أوضاع المرأة السورية وإجراء المسوح والدراسات الكفيلة بتطوير وضعها، وزيادة تمكينها في مجتمعها من هذه الجمعيات:
- الاتحاد النسائي العام المعاد هيكلته من جديد عام 1967، وكانت تطلعاته وأهدافه متطابقة مع القرار السياسي، إذ هو مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني حسب تعريفه، يمثل قطاع معيناً من المجتمع، ومن واجباته تشكيل ما يسمى بجماعات الضغط على الحكومة السورية باتجاه سن القوانين أو اتخاذ الإجراءات التي تضمن مصالح القطاع الذي يمثله، لكنه لم يكن يوماً من الأيام وسيلة ضغط على الحكومة من اجل تعديل أو تغيير القوانين التي تضر بالمرأة في نفس الوقت صادر الاتحاد النسائي دور الجمعيات النسائية واستقلاليتها في العمل لصالح المرأة ونصب نفسه وصياً على باقي الجمعيات والمنظمات النسائية، وأصبح يختزل كل النشاط النسائي في سورية، وتحول إلى ما يشبه التنظيم الحكومي.
- رابطة النساء السوريات: تأسست عام 1948 و بقيت تمارس عملها ضمن الإمكانات المتاحة. اهتمت بمشاركة المرأة في السياسة حيث أعدت دراسات تناولت الموضوع، ودراسة تناولت معوقات مشاركة المرأة في السياسة خلال العقود الماضية وحتى اليوم.
- الهيئة السورية لشؤون الأسرة: التي أنشئت بالقانون رقم (42) لعام 2003، وترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء وكان للفسحة التي أعطيت لها والدعم المادي والحكومي الذي نالته أثر طيب في الإنجازات التي حققتها من خلال الدراسات والمسوح والندوات التي قامت وتقوم بها.
- مؤسسة مورد مؤسسة غير حكومية أنشئت عام 2003، بدعم ورعاية من عقيلة رئيس الجمهورية السيدة أسماء الأسد تهدف إلى تطوير وتفعيل مشاركة المرأة السورية في عملية التنمية الاقتصادية – الاجتماعية وهي تمثل سيدات الأعمال السوريات اللواتي يعملن ويقمن في سورية وخارجها.
- لجنة سيدات الأعمال: شكلت في غرف الصناعة والتجارة في المحافظات السورية تهتم بتقديم الخدمات اللازمة لصاحبات الأعمال اللواتي تبلغ نسبتهن (10%) من رجال الأعمال.
- جمعية المبادرة الاجتماعية: نالت ترخيص عمل (2004) من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، قامت ببعض الندوات ( خلال إعداد هذا التقرير، تمّ حظر هذه الجمعية وسحب الترخيص على خلفية مناقشة قوانين الأحوال الشخصية السورية).
- جمعية مناهضة العنف ضد النساء: تأسست عام 2001، لم تحصل على ترخيص، وتهتم بمحاربة جميع أشكال العنف ضد النساء، وبحماية ضحايا العنف من النساء.
- الجمعية السورية للنساء الكفيفات (الوئام) : تأسست 2007، وحصلت على الترخيص، وتهتم برفع مستوى المرأة والفتاة الكفيفة اجتماعياً وثقافياً ومهنياً واقتصادياً.
- بالإضافة إلى هذا هناك موقع الكتروني يختص بقضايا المرأة في سورية هو موقع نساء سورية وموقع متميز على الانترنت، استفاد من عدم وجود قوانين ناظمة للنشر عبر الانترنت، وهو ذو قدرة واسعة على الاستقطاب ويهتم بالقضايا الحقوقية والثقافية للمرأة السورية.
هناك أيضا مجموعة من الجمعيات الخيرية التي لا تزال تعمل تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تهدف إلى رعاية الفتيات وكفالة الأيتام وغيرها، وتستفيد من الدعم المادي المقدم من وزارة الشؤون الاجتماعية، والتبرعات الفردية أو المقدمة من جهات أجنبية داعمة.
المؤشرات الخاصة بتمكين المرأة السورية
عبر التركيز على فرص النساء بدلاً من إمكانياتها، يحسب قياس تمكين المرأة وذلك من خلال عدم المساواة بين الجنسين في ثلاث مجالات رئيسية:
1- المشاركة السياسية وصنع القرار: تقاس بالحصص المئوية للنساء والرجال في المقاعد البرلمانية والمحلية.
مواقع صنع القرار:
- هناك سيدة تشغل موقع نائب رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية (2006)
- نسبة النساء في مجلس الشعب (12%)
- نسبة النساء في مجالس الإدارة المحلية (3.1%)
2- المشاركة الاقتصادية وصنع القرار: تقاس بمؤشرين، الحصص المئوية للنساء والرجال في مناصب المشرعين والمسؤولين الرفيعي المستوى والمدراء، والحصص المئوية للنساء والرجال في المنصب المهنية والتقنية
- نسبة النساء في الوزارة (7%)
- نسبة النساء في السلك الدبلوماسي (11%)
- نسبة النساء في القضاء (13.38%) (170 قاضية)
- نسبة المحاميات (16%) وتشغل سيدة منصب النائب العام منذ عام 1998.
الإعلام: نسبة النساء (38%) من أعضاء اتحاد الصحفيين
3- السلطة على الموارد الاقتصادية: تقاس بالدخل المكتسب المقدر للنساء والرجال.
تشكل النساء في كافة قطاعات العمل 20.1% (الزراعية والصناعية والخدمية) من إجمالي العمالة السورية، ويمكن قياس مستوى المعيشة للنساء من خلال نسبة أجر الإناث إلى أجر الرجال في كافة القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى ذلك من خلال الناتج المحلي وحصة الفرد منه. في حقيقة الأمر لا يوجد إحصائيات دقيقة حول مستوى المعيشة لدى النساء في سوريا. وذلك بسبب عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عمل المرأة بكافة القطاعات الاقتصادية وخاصة القطاع الزراعي إذ يشكل القطاع الزراعي النسبة الأكبر لعمل النساء فيه.
لكن حسب المجموعة الإحصائية السورية لعام 2004 تبين التالي:
- في الفئة العمرية بين 15-19 تشكل المرأة 29.1% من قوة العمل مقابل نسبة 16.7 بالنسبة للذكور في مجال الزراعة.
- وفي الفئة العمرية 20-24 تصبح النسبة 23.2% من قوة العمل للإناث في الزراعة مقابل 17.3%.وتتساوى بين النسبة الرجل والمرأة في مجال الزراعة في الفئة العمرية مابين 30-34.
- أما بالنسبة للقطاعات الأخرى لا يوجد إحصائيات واضحة بسبب تداخل هذه القطاعات وعدم رغبة الدولة في إجراء مسح دقيق لهذه القطاعات.
- يبلغ معدل البطالة بين النساء ضعفي معدله بين الذكور.
- تتوزع مداخيل العاملات في القطاعات المختلفة بين (5000- 9001 ل.س) أعلى نسبها في قطاع الزراعة (96.8% في الحد الأدنى للأجور – و0.4% الحد الأعلى للأجور)
المصدر
تقرير صادر عن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية
إعـداد: ناصر الغزالي - خولة دنيا تحرير : عطارد حيدر
|